عبد الله بن محمد المالكي

94

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

يتصل بعبد اللّه بن وهب عن زهير بن قيس البلوي عن علقمة بن رمثة « 2 » ، قال « 3 » : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عمرو بن العاص إلى « البحرين » ، ثم خرج [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ] « 4 » في سرية ، وخرجنا معه ، فنعس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ثم استيقظ فقال : « رحم اللّه عمرا » ، فتذاكرنا كل إنسان اسمه عمرو ، ثم نعس الثانية [ فاستيقظ ] « 4 » ، فقال : « رحم اللّه عمرا » ، ثم نعس الثالثة [ فاستيقظ ] « 4 » فقال : « رحم اللّه عمرا » ، فقلنا : « من عمرو يا رسول اللّه ؟ » قال : « عمرو بن العاص » قلنا : « وما باله ؟ » قال : « [ ذكرت أني ] « 4 » كنت إذا ندبت الناس للصدقة جاء من الصدقة فأجزل ، فأقول [ له ] « 4 » : « من أين [ لك ] « 4 » هذا يا عمرو ؟ » فيقول : « من عند اللّه » وصدق عمرو ، إن لعمرو عند اللّه خيرا كثيرا » . قال علقمة « 5 » : فلما كانت الفتنة قلت : « أتبع هذا الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فيه ما قال » . قال : « فصحبته ، فلم أفارقه » . قال ابن يونس : لم يحدّث به عن علقمة غير زهير ، وكلاهما صحابي . غزا [ زهير ] « 6 » إفريقية ووليها . ورجع إلى مصر كراهة في الإمارة بعد أن سار بسيرة أهل العدل « 7 » .

--> ( 2 ) ضبطه ابن حجر لما ترجمه في الإصابة ( 2 : 501 ) : بكسر أوله وسكون الميم بعدها مثلثة . وهو يلوي أيضا مثل زهير . ( 3 ) الحديث في فتوح مصر ص 302 ، المعرفة والتاريخ . تهذيب تاريخ دمشق ، كنز العمال 16 : 156 - 157 . ( 4 ) زيادة من المصادر المشار إليها في التعليق السابق . ( 5 ) كذا في الأصل . وفي المعرفة والتاريخ : قال زهير . ( 6 ) زيادة للإيضاح . ( 7 ) ينظر مزيدا من التفاصيل عن فتوحاته وغزواته ثم استشهاده ( مقدمة المؤلف والمصادر التي أحلنا عليها هناك ) .